محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

18

قشر الفسر

له قطعة قرأتها في ديوانه ، يرثي بها الشنفري ، وديوانه ناطق بها ، وأولها : على الشنفري ساري الغمامِ ورائحٌ . . . غزيرُ الكلى أو صَيِّبُ الماءِ باكرُ وفيها : فلا يَبعدَنَّ الشَّنفرَي وسِلاحهُ ال . . . حديدُ وشَدٌّ خَطوُهُ مُتواتِرُ وكتاب ( مقاتل الفرسان ) لأبي عبيدة يوضح لك ما ذكرناه ، ويبسط ما اختصرناه ، وقوله : فكأنه مخلوق من السراء والضراء لكثرة ما يعتادهما ويأتيهما فاسد ، وأنهما شرح الطعمين ، أي : كأنه السراء في الحلاوة والضراء في المرارة ، كما قال : دانٍ بعيدٍ مُحبٍّ مُبغِضٍ بَهِجً . . . أغَرَّ حُلوٍ مُمِرٍّ لَيِّنٍ شرِسِ وكما قال : مُمقِرٌ مُرٌّ على أعدائِهِ . . . وعًلى الأدنينَ حُلوٌ كالعَسَل وليس يقول : حلو منها حتى حسن به تشبيهه بقوله تعالى : ( خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ ) .